مؤسسة إيثريوم تُقلّص القوى العاملة بنحو 20% ضمن إعادة هيكلة كبرى مع استمرار ضعف سعر ETH
أنهت مؤسسة إيثريوم (EF) عملية إعادة تنظيم واسعة خفّضت بموجبها عدد موظفيها بنحو 20%، أي ما يقارب 54 موظفاً عبر عدة فرق، وأعادت تشكيل آلية إدارة عملياتها ضمن تفويض جديد واستراتيجية محدثة لإدارة الخزانة.
وأوضحت المؤسسة في تدوينة نُشرت الثلاثاء أن عملية إعادة الهيكلة التي استمرت أشهراً اكتملت، وأن نموذج التشغيل الجديد بات قائماً على خمسة محاور رئيسية: طبقة البروتوكول، طبقة الوصول، طبقة المستخدم، طبقة المجتمع، والطبقة المؤسسية. كما ستتولى مجموعتان إضافيتان إدارة الوظائف المؤسسية والتشغيلية. وأشارت المؤسسة إلى أن كل محور صُمّم بمسؤوليات محددة وأطر مساءلة وبُنى داخلية تتناسب مع أهدافه، في خطوة تهدف إلى مواءمة الموارد البشرية والأولويات مع التفويض المحدّث.
وعن أسباب خفض الوظائف، قال الشريك المؤسس لإيثريوم فيتاليك بوتيرين عبر منصة X إن تقليص عدد الموظفين يأتي ضمن خطة أوسع لخفض التكاليف. وتهدف المؤسسة إلى تقليص الإنفاق بشكل حاد، إذ ستنخفض المصروفات السنوية من نحو 15% من الخزانة المتبقية قبل عام 2026 إلى هدف طويل الأجل يبلغ 5% بعد عام 2030. وضمن هذه الخطة، تخفض المؤسسة ميزانيتها بنحو 40% خلال العام الجاري. وأقر بوتيرين بتكلفة القرار على الموظفين، رافضاً توصيفه باعتباره مجرد إجراء لرفع "الكفاءة"، قائلاً: "أحترم زملائي في EF أكثر من أن أدّعي أنه لم يُفقد الكثير". وأضافت المؤسسة أن الموظفين المتأثرين سيحصلون على تعويضات إنهاء خدمة ودعم للانتقال الوظيفي، بما يتسق مع الدعم الذي قُدّم سابقاً لمن غادروا فرق العمل.
على صعيد السوق، ظل الأداء السعري لعملة إيثريوم ضعيفاً عقب الإعلان، مع إشارات فنية تُبقي مخاطر الهبوط قائمة. فعلى الرسم البياني لأربع ساعات، يجري تداول ETH دون المتوسطات المتحركة الأسية لفترات 20 و50 و100 (نحو 1,753 دولاراً و1,901 دولاراً و2,064 دولاراً على التوالي). كما تتداول العملة أسفل خط اتجاه هابط مكسور سابقاً قرب 1,729 دولاراً، وأسفل منطقة مقاومة أفقية حول 1,741 دولاراً، ما يُبقي البنية الهابطة الأوسع قائمة.
ويقع أقرب دعم عند 1,611 دولاراً؛ وكسر هذا المستوى بشكل حاسم قد يفتح الطريق نحو المنطقة التالية عند 1,524 دولاراً، مع أهداف هبوط إضافية عند 1,404 دولارات، وفي حال تسارع عمليات البيع قد يمتد الهبوط إلى 1,155 دولاراً. وبحسب الصورة الفنية، تظل ETH عرضة لمزيد من الخسائر على المدى القريب ما لم يتمكن المشترون من استعادة مستويات المقاومة الرئيسية.
الخلاصة: إعادة هيكلة مؤسسة إيثريوم تحمل بعداً استراتيجياً لكنها مؤلمة، إذ تعيد تنظيم العمليات ضمن محاور متخصصة بالتزامن مع خفض كبير للإنفاق والوظائف بهدف إطالة عمر الخزانة. في المقابل، تُظهر المؤشرات الفنية أن ETH لا تزال تحت الضغط، ما يدفع المستثمرين لمراقبة مستويات الدعم والمقاومة المحورية بحثاً عن إشارات استقرار.