شركة CIMG تُتمّ طرحاً للأسهم بقيمة 13.5 مليون دولار تم سداده بالكامل عبر 207.7 بيتكوين

أغلقت شركة CIMG Inc. المدرجة في ناسداك تحت الرمز IMG طرحاً لبيع أسهم دون استخدام الدولار، إذ قام المستثمرون بالسداد بعملة بيتكوين. وأفادت الشركة بأن العملية أُقفلت في 22 يونيو وجمعت نحو 13.5 مليون دولار عبر بيع 900 مليون وحدة بسعر 0.015 دولار للوحدة. وتضمنت كل وحدة سهماً عادياً واحداً إضافة إلى مذكرة اكتتاب لمدة عامين، فيما جاءت غالبية المشاركة من مستثمرين من خارج الولايات المتحدة قاموا بتسوية المبالغ ببيتكوين على أساس سعر افتراضي قدره 65,000 دولار للعملة الواحدة. نهج CIMG يختلف عن معظم استراتيجيات خزائن الشركات التي تشتري بيتكوين من السوق المفتوحة، إذ تعتمد الشركة على قبول بيتكوين كوسيلة دفع مباشرة مقابل حقوق الملكية، ما يخلق علاقة مختلفة بين الشركة العامة والأصل الرقمي. وتندرج الصفقة ضمن اتفاقية شراء أوراق مالية أوسع قد تصل حصيلتها الإجمالية إلى 650 مليون دولار، معظمها مقوّم ببيتكوين، رهناً بالحصول على تفويضات إضافية لإصدار الأسهم وإتمام إغلاقات لاحقة. ولم تبدأ استراتيجية خزينة بيتكوين لدى الشركة هذا الأسبوع. ففي سبتمبر 2025، جمعت CIMG مبلغ 55 مليون دولار عبر اكتتاب خاص تضمّن بيع 220 مليون سهم مقابل 500 بيتكوين، وهو ما رسّخ صورتها كشركة عامة تركّز على تجميع بيتكوين. وبحلول ديسمبر 2025، بلغت حيازات الشركة 730 بيتكوين، قُدّرت قيمتها حينها بنحو 46 مليون دولار. ويضيف استلام 207.7 بيتكوين في الإغلاق الأخير إلى هذا الرصيد، مع الإشارة إلى أن الإجمالي الحالي يتوقف على ما إذا كانت الشركة قد استخدمت جزءاً من العملات لأغراض تشغيلية خلال الفترة الماضية. ويعكس تسعير الوحدة عند 0.015 دولار طبيعة الشركة كشركة صغيرة جداً من حيث القيمة السوقية، حيث تمتد أعداد الأسهم إلى مستويات بمليارات الوحدات. كما تمنح مذكرة الاكتتاب المرفقة بكل وحدة بعداً مضاربياً مهماً؛ فوجود نافذة عامين على مذكرات مرتبطة بشركة تزيد انكشافها على بيتكوين يمنح حامليها رهاناً مضاعفاً على تنفيذ الشركة ومسار سعر بيتكوين. واعتماد سعر 65,000 دولار كمرجع لتقييم بيتكوين في هذه الصفقة يوضح سعر الصرف المتفق عليه عملياً بين الأسهم وبيتكوين لهذا الإغلاق. وتأتي هذه المقاربة عند تقاطع استراتيجيات خزينة بيتكوين لدى الشركات ووسائل جمع التمويل البديلة. وقد اشتهر نموذج الخزينة المؤسسية مع MicroStrategy (التي أصبحت Strategy)، التي حوّلت ميزانيتها إلى ما يشبه صندوقاً ذا رافعة مالية على بيتكوين. أما CIMG فتتجاوز الوسيط النقدي التقليدي؛ مستثمرون من خارج الولايات المتحدة يقدّمون بيتكوين، والشركة تسلّم أسهماً. وبالنسبة للمستثمرين غير الأميركيين، يتيح هذا الهيكل توظيف حيازات بيتكوين في سهم مدرج في ناسداك دون الحاجة إلى تحويلها إلى دولارات، وهو ما قد يثير في بعض الولايات القضائية التزامات ضريبية أو تعقيدات تنظيمية. وفي المقابل، تضيف الشركة بيتكوين مباشرة إلى خزنتها دون تأثيرات شراء من السوق المفتوحة. مع ذلك، يتطلب بلوغ سقف 650 مليون دولار ضمن الاتفاقية الأوسع تفويضات كبيرة إضافية لإصدار الأسهم، ما يستلزم تصويت المساهمين ويثير مخاوف التخفيف. ومع وجود 900 مليون مذكرة اكتتاب جديدة قائمة نتيجة هذا الإغلاق وحده، إلى جانب ما صدر في جولات سابقة، يبقى خطر التخفيف مرتفعاً. وإذا ارتفع سعر بيتكوين وأصبحت هذه المذكرات ضمن نطاق التنفيذ، فقد يتوسع عدد الأسهم بشكل حاد. وتظل CIMG شركة صغيرة جداً بسعر سهم يُقاس بأجزاء من السنت، فيما تمثل حيازاتها من بيتكوين جزءاً محورياً من أطروحتها الاستثمارية. وفي حال تراجع سعر بيتكوين بشكل ملموس، سيتلقى ميزانها ضربة مباشرة، ومع محدودية الإيرادات التشغيلية مقارنة بالشركات الأكبر التي تعتمد استراتيجيات خزينة مماثلة، تقل قدرة الشركة على امتصاص التقلبات.