بلاك روك توصي بتخصيص 1%–2% للبيتكوين كمُنوّع استراتيجي
ترى شركة "بلاك روك" أن البيتكوين يمكن أن يجد مكاناً داخل المحافظ الاستثمارية، لكن ضمن حصة صغيرة ومدروسة. وأعادت شركة إدارة الأصول تأكيد موقفها بأن البيتكوين قد يعمل كـ"مُنوّع مكمّل" لبعض المستثمرين، مع توصية بتخصيص محدود عادةً في حدود 1% إلى 2% من قيمة المحفظة. ووفقاً للشركة، قد يساهم هذا المستوى في تحسين العائدات المحتملة مع إبقاء مخاطر المحفظة الإجمالية ضمن نطاقات يمكن تقبلها.
وتشدد "بلاك روك" على أن هذه التوصية لا تعني تحويل البيتكوين إلى مكوّن أساسي للجميع. وتستند الشركة في تحديد حجم التعرض إلى إطار "ميزانية المخاطر". ففي محفظة تقليدية 60/40، يضيف مركز بيتكوين بنسبة 1%–2% مخاطر تُقارب من حيث الأثر امتلاك سهم تكنولوجيا كبير واحد. أما رفع التخصيص بشكل ملموس فقد يجعل البيتكوين محركاً أكبر لتقلبات المحفظة، وهو ما قد لا يستطيع كثير من المستثمرين تحمّله.
وتحذر الشركة من أن البيتكوين ما يزال يتسم بتقلبات مرتفعة، وارتباطات غير مستقرة مع الأصول الأخرى، ومخاطر مرتبطة بتبني السوق. وتُظهر البيانات التاريخية تراجعات حادة؛ إذ تشير "بلاك روك" إلى هبوطات سابقة بنسبة 70%–80% من القمم، ما يسلّط الضوء على احتمال تكبّد خسائر كبيرة. في المقابل، تبرز الشركة خصائص تراها فريدة للبيتكوين، بينها المعروض الثابت ومسار القيمة المرتبط بالتبني، بما يميّزه عن الأسهم والسندات التقليدية.
وعلى صعيد المنتجات، توسّع "بلاك روك" حضورها في سوق الأصول الرقمية عبر أدوات مُنظمة. ويُعد صندوق iShares Bitcoin Trust (IBIT) من أكبر صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) للبيتكوين الفوري. وفي يونيو، أطلقت الشركة صندوق iShares Bitcoin Premium Income ETF في بورصة ناسداك، ويوفر تعرضاً للبيتكوين بشكل أساسي عبر IBIT مع بيع خيارات شراء (Call) لاستهداف عائد سنوي يقدّر بنحو 15%–25% يُدفع شهرياً. وتهدف هذه البنية المركزة على الدخل إلى توليد تدفقات نقدية من علاوات الخيارات مع الاحتفاظ بجزء من فرصة الاستفادة من ارتفاع سعر البيتكوين، وقد تقلل في الوقت نفسه من المشاركة في الارتفاعات الحادة مقارنةً بحيازة البيتكوين الفوري.
وتأتي هذه الإرشادات في وقت شهدت فيه صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة تقلبات حديثة. فمن 15 مايو إلى 3 يونيو، سجلت هذه الصناديق سلسلة سحوبات استمرت 13 يوماً، خرج خلالها نحو 4.37 مليارات دولار من القطاع، ما يعكس سرعة تغير الطلب على صناديق ETF عند ضعف الأسواق.
وخلاصة موقف "بلاك روك" أنه عملي ومحدد: يمكن للبيتكوين أن يؤدي دوراً صغيراً ومكمّلاً ضمن محفظة متنوعة لدى المستثمرين الذين يفهمون المخاطر ويتقبلون تقلبات سعرية كبيرة. لكن الشركة ترى أن التخصيصات الأكبر قد تدفع المخاطر الإجمالية إلى مستويات تتجاوز ما يعد مريحاً لمعظم المحافظ.